نزعة التحريف وتمثلاتها في لوحة الموناليزا

فاطمة لطيف عبد الله

الملخص


عني البحث الحالي بدراسة نزعة التحريف بمحولاتها الذاتية والموضوعية والتي أخضع الفنان لوحة (الموناليزا) اليها. منطلقاً من تساؤل مفاده, ماهي نزعة التحريف, وكيف تمثلت في لوحة الموناليزا, فيما بدت أهمية البحث في أن البحث الحالي محاولة علمية للإمساك بالدوافع والبواعث النفسية التي تُسير فعل (الذات/ الفنان) كي يخرق القوانين الفنية على مستوى المنظومة البنائية والجمالية لأيقونة ظلت محافظة على اكتمالها الذاتي لقرون خلت. فضلاً عن آن البحث الحالي يحاول أن يكشف النقاب عن مفهوم التحريف في الفن والذي يرتبط برغبة الرفض والتجديد والتغير في الانماط الفنية ومنها لوحة (الموناليزا) الامر الذي يمنحها جمالية تعبيرية دالة عبر تعدد التأويل والمعاني . كما أحتوى البحث على هدف واحد هو تعرف (نزعة التحريف وتمثلاتها في لوحة (الموناليزا). كما أحتوى على تعريف بالمصطلحات وحدود البحث الزمانية والمكانية. وقد مثل ما تم ذكره أعلاه البند الاول للبحث, أما البند الثاني فقد أحتوى على مباحث ثلاث أختص الاول بدراسة (ماهية التحريف فلسفياً ونفسياً) أما المبحث الثاني فقد تناول (التتبع التاريخي لنزعة التحريف في الفن) في حين عني المبحث الثالث بدراسة (لوحة الموناليزا) وجانب من حياة الفنان (دافنشي).كما احتوى البند الثالث على اجراءات البحث التي صنفت على خطوات عدة ابتدأت بمجتمع البحث الذي تألف من (40) لوحة فنية (للموناليزا) لرسامين معاصرين في مختلف أنحاء العالم , تلتها عينة البحث والتي بلغت (4) لوحات فنية وبنسبة (4%) من مجموع مجتمع البحث الاصلي. فيما أتبعت الباحثة منهج بحث تحليل المحتوى التأويلي في خطوة ثالثة من إجراءات البحث لتحليل العينة, ومن ثم بناء أداة للبحث واخيراً استخدامها في تحليل العينات. اما البند الرابع جاء في محاور عدة , أختص الاول بنتائج البحث اذ تورد الباحثة بعضاً منها وكالاتي :

  1. تُعد نزعة التحريف نشاطاً خالصاً للذات, تعمل على المستوين المعرفي والجمالي, وهي نشاطاً منفتح على شتى الموضوعات الانسانية , يستخدم في تجسيده تقنيات واساليب فنية متباينة بغية تفعيل القوى التأويلية لدى المتلقي لبناء معنى أحالي متباين المرجع تماشياً مع هوية المتلقي القرآتية والثقافية. معناً يؤسس الى قراءات متلاحقة لا يكتمل معه ردم الفجوات الا بانتهاء قراءة النص.
  2. لنزعة التحريف الية عمل تأويلية تنقسم الى شقين, تعمل الاولى على المستوى الاظهاري (الشكلي) المتمثلة بالعناصر البنائية والاسس التصميمية التنظيمية و التركيبية للعمل الفني , أما الثانية فتعمل على المستوى المضمر (المضمون) الذي يقُدم معطيات جمالية ومفاهيمية ونفسية عدة , متباينة متقاربة , متضادة, على مستوى التأويل والتداول بالنسبة للمتلقي.

    احتوى البند الرابع على استنتاجات للبحث تذكر الباحثة منها:-

  1. أن التحريف في المنظومة البنائية للوحة (الموناليزا) قد زعزع من الفهم التداولي لقيمة اللوحة ذاتها, إذ جردها من قيمتها المادية المتفق عليها ومنحها قيمة تعبيرية مجازية. فضلاً من ذلك فقد عملت نزعة التحريف على جعل لوحة (الموناليزا) منظومة فنية متكاملة الابعاد والوظائف فهي الشكل البصري المتعين كما أنها الدلالة الذهنية المتخيلة , وهو ما أحدث فارقاً من حيث الاحالة النفسية للوحة ذاتها بين صورتها المحرفة والاصلية , أذ لم تعد أيقونة (الموناليزا) تقف عند المستوى التقيمي ذاته في كلا الحالتين.
  2. لم تعد ارسالية (الموناليزا) مقتصرة على التراتبية التواصلية الثلاث ( العمل الفني , الفنان, المتلقي ) بل على طرف اخر هو المعنى الذي يُفعل وفقاً لنزعة التحريف التي تؤدي عمليات هدم وتركيب مستمر, تفضي بمجملها الى أجراء تحولاً ملحوظاً في هوية هذه اللوحة , ذلك أن المتلقي أو المنجز الثقافي له قد اسقط فيها وعليها محمولاته النفسية فأصبحت ميكانيزم نفسي أكثر من كونه عمل ( انساني / سحري ) فريد.كما أحتوى هذا البند على توصيات البحث اذ توصي الباحثة بأن يتم دراسة (لوحة الموناليزا) كمادة منهجية في ضمن مادة التخطيط والالوان لما لها من أهمية تسعف الطلبة في ضبط النسب ودقة اختيار الالوان .كما توصي بأن يتم دراسة لوحات أخرى كلوحة (الصرخة) ل (مونشي) دراسة نفسية لما تحمله من نزعة تحريفية في بنائيتها وارساليتها الدلالية. واقترحت الباحثة أجراء دراسة نزعة التحريف وتمثيلاتها في فن الرسم السريالي. وختاماً للبحث تم توثيق المصادر والمراجع وتثبت الملاحق.

https://doi.org/10.24897/acn.64.68.147


النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.


شبكة المؤتمرات العربية © 2018