الابعاد الفكرية للفينومينولوجيا وتمثلاتها في التمثيل الصامت ( صور من بلادي انموذجا )

أحمد محمد عبد الأمير

الملخص


أن فكر ووعي الذات الإنسانية في كل حقبة تاريخية غدا منهجاً لفهم آلية تعاملها معه ابتداءً منه والذي يتخذ الطابع المباشر في الغالب بالاعتماد على قدرات الذات ومعطيات الموضوع ، ومن هذا المنطلق أخذ الفلاسفة بوضع النظريات والقوانين المعللة والمفسرة والمؤولة والتي عملت بدورها على خلق فجوة أو فاصلاً معرفياً بين الذات والموضوع كالنظريات العلمية والعقلية الصارمة . 

ان المعنى يبنى عبر فعل الفهم الذاتي والشعور القصدي إزاء ( العرض ) وعلى نحو يتم معه استبعاد الفروض المسبقة للفهم وتشييد منظومة معرفية للإدراك قوامها الذات يكون فيها المعنى نتاجاً للفهم للعمل ( التمثيل الصامت ) ، أن العرض المسرحي الصامت هو ظاهرة جمالية ، على المشاهد أن يطلق ذهنه من الفروض المسبقة ليبتدئ مما هو معطى لخبرته مباشرة . ذلك أنه سيجد فيه الماهية الجوهرية لما كان فعل القصد قد اتجه إليها . ليقوم هو بفعل تأسيسي ينتهي إلى سلسلة أفعال هي من نسيج الوعي ذاته .

احتوى البند الأول على مشكلة البحث والتي تتمحور في التساؤل التالي : مشكلة البحث الحالي تتمحور في محاولة التأسيس لقراءة جمالية نقدية للتمثيل الايمائي الصامت من خلال الطروحات الفينومينولوجيا التي تحاول أن تؤسس علماً قرآءتيا حول معرفة الأساس الوجودي للعمل الفني ، أي بنيته وأسلوب وجوده وكذلك معرفة الأساس الجمالي له من خلال الخبرة الجمالية ، وعمليات الفهم والإدراك التي يقوم بها المتلقي لينتج عنها نشاطاً ذو دلالة . وما هي الابعاد الفكرية للفينومينولوجيا في التمثيل الصامت ؟. ويفيد البحث الحالي المشتغلين بمجال المسرح الصامت ، والأكاديميين المختصين بمجال الفنون المسرحية في الكليات والمعاهد ذات الشأن الجمالي .  وهدف البحث عني بالتعرّف على الابعاد الفكرية للفينومينولوجيا وتمثلاتها في فن التمثيل الصامت ، كما تضمن الفصل حدود البحث والتعريف بمصطلحاته .

تضمن البند الثاني للبحث ( الإطار النظري له ) ، ومؤشراته ، احتوى على مبحثين ، اهتم المبحث الأول بدراسة المبادئ والمفاهيم للفينومينولوجيا ، مراعياً ومتقصياً أهم الإرهاصات والمرجعيات المؤثرة فيها والمسببات المنشئة لها مردوداً بطروحات أهم منظريها وروادها . والمبحث الثاني فقد عني بدراسة تعبيرية المسرح الصامت من حيث تشكل المعنى ودلالة الايماءة في المشهد الصامت .

تضمن البند الثالث للبحث ( الإطار الاجرائي له ) على تحليل عينة البحث ( صور من بلادي ) . والبند الرابع ( نتائج البحث ) على النتائج التي توصل إليها الباحث بعد تحليل عينة بحثه ، واستنتاجاته ، كما تضمن جملة من التوصيات والمقترحات . ويذكر الباحث اهم نتائج البحث الآتية :

  1. استندت الفينومينولوجيا على فعل القصد الذي بدا اشتغاله فَعّالاً في عينة البحث الصامتة ، وقد اتضح ذلك عبر إيحاء العروض بالتوجه نحو غاية وغرض معين هدف كل عرض للوصول إليه تماشياً وفكرته الأساس ، إذ تجلى بأداء حركي تعبيري منها ما كان ذو مرجعية تاريخية وأخرى سياسية وغيرها دينية وهكذا ، إذ لم تخلو هذه البعد الدلالي في الأداء الحركي الصامت ، لذلك أسفر عن قصدية أدائية تشكلت وفقاً لمنهج يقوم على وصف الأحداث وتحويلها إلى ظواهر تؤسس معانيها كما تظهر لوعي المتلقي وخبرته المباشر ، وأن موضوع هذا المنهج هو معنى الظاهرة كما تعطى لوعينا وخبرتنا الإنسانية المعاشة .
  2. قامت الفينومينولوجيا على أساس جدلي ضمن فضاء معرفي يشمل ( العرض + المتلقي ) فحسب ، إذ يتم فيه إقصاء الافتراضات المسبقة للعرض التمثيلي الصامت .
  3. سمحت طروحات الفينومينولوجيا بتفعيل الشق الذاتي والموضوعي في قراءة العرض الدرامي التمثيلي الصامت الأمر الذي جعل هناك آليتين اثنين في التأويل وإنتاج المعنى .

كما احتوى البند على الاستنتاجات والمقترحات والتوصيات .

الكلمات المفتاحية : الفينومينولوجيا ، الظاهراتية ، التمثيل الايمائي الصامت .

https://doi.org/10.24897/acn.64.68.146



النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.


شبكة المؤتمرات العربية © 2018