جماليات التكرار التشكيلى المعدنى كمدخل لإثراء وإستدامة المشغولة المعدنية

أشجان رفعت عبد القادر الجمل

الملخص


حينما يتلألأ ذهن الفنان وتتفتق قريحته بطاقات الطبيعة ومظاهرها الساحرة الجمال وينمو حسه العقلى والوجدانى وتعزف أنامله بما صورته عدسته بكل سمفونيات ومعانى الجمال الطبيعى ، ومايشمله من زهور رقراقة ونباتات فواحة ورواسى شامخات وطيراً صافات لتحمل كل إيقاعات الطبيعة وتكرارتها ، وحركاتها ، وإنسجاماتها ، ولنغماتها ، ونظمها البنائية لتسبح داخل عقله ونفسه متفاعلاً معها بنمو إدركه العقلى ومفاهمه  وأفكاره ، وإستقبال ما تطرحة عليه الطبيعة لتصتبغ بها رؤيته الجمالية وليعكسها على إبتكاراته وفنونه التي ينتجها بطرق تلقائية أو مقصودة أو كلاهما معاً  .                                               

قد تكون الأشياء التي نراها في الطبيعة تشغل وتحفز خيالنا مما ينتج عنه إدراكاً بصرياً وفكرياً للمدخلات البصرية والعقلية التي تطرأ على الذهن فتتبلور بداخله وتخرج في صورة إبداعات جمالية وتشكيلية لتصميم وتشكيل أعمال فنية إنعكاسا لما شاهدته العين  من نظم الطبيعة  التكرارية والإيقاعية والحركية وغيرها من النظم ، والتكرار أحد مناقب الجمال البارزة في كل ما يدور حول الإنسان في صيرورة الحياة ، و مصدر دال على المبالغة والتأكيد والتكثير والإعادة  في الظواهر الطبيعية الكونية الماثلة  بوضوح في تكرار دوران الأفلاك وظهور النجوم والكواكب وإختفائها  ، بل يمكن القول أن الكون كله قائم على ما يسمى فكرة العود الأبدى ( التكرار الأبدى ) وهى نظرية ترى أن الكون وكل والوجود والطاقة  تتكرر ، وسوف تواصل التكرار في شكل مماثل لذاته وبعدد لا نهائي من المرات عبر زمان أو مكان لا نهائي .                                                         

ومن منطلق هذا المنظور الرائع للكون وإبداعاته من خلال النظم التكرارية فيه ، تستقى الباحثة أفكاراها وإبداعاتها من خلال جماليات التكرار فى الطبيعة بل وتنهل من زخرفها وزينتها كل مقومات الجمال الفني لعمل مشغولات معدنية ذات طابع خاص

ونظراً لما تراه الباحثة من قلة التعددية الإبتكارية لدى المتعلم للفن ، وجدت أن الإستفادة من جماليات التكرار والتكرار التشكيلى المعدنى تعمق التفكير الإبتكارى التعددى وتشجع على التأمل المستمر في جماليات الطبيعة وما تزخر به من نظم كونية إبداعية تعمل على تدريب ملكة العقل والبصر على إنتقاء كل ماهو جميل ومبدع دائماً ، بل وإستمرارية الإبداع التشكيلى اللانهائى في العمل الفني .                                                                                                  

إن أعظم دور للفن هو الإقتراب في إبداعاته من الجمال الطبيعى ، وتعد وظيفة الفن هو صنع الجمال وتذوقة ، وإذا ما ابتعد الفن عن هذه الوظيفة الجمالية له لايسمى فناً ، لأنه يبتعد عن العمل الأساسى له ، فهذا الفن موكل بالجمال والتذوق والإبداع

والفنون التشكيلية من أجمل الفنون التي دأبت على تحقيق مبدأ الإستدامة في جميع طياتها للوقوف على مبادئ التشكيل المستدام ، وبإلقاء الضوء على دراسة جماليات التكرار وأنواعة المختلفة والتكرار التشكيلى المعدنى كإحدى الجوانب التدريبية  والممارسية لبعض التقنيات وأساليب التشكيل المختلفة التي تنمى لدى المتعلم للفن التعددية الإبتكارية  في التشكيل وأساليب الأداء في إنتاج المشغولة المعدنية المستدامة .                                                                                      


النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.


خزان الوقائع العالمي  © 2020