المجتمعات الهجينة و عصر العولمة

بن توتة بشيرة

الملخص


لقد وقف الكثير من المفكرين ومنظِّري ما بعد الحداثة، ، وقفة المتأمل في حال عالمنا اليوم الذي بات مأزوماً ومتصدعاً ، فنقاد الحداثة الغربية في مجملهم قد أجمعوا على أن عصر الحداثة، بكل آلياته  قد انتهى بالعالم إلى الانفلات و الخطر، و هذا ما يؤيده  أولريش بيك أن "مجتمع المخاطرة " هو مجتمع ساخط على تبعات الحداثة السلبية ، لعبت فيها العولمة دورا بالغا في عولمة المخاطر و الأخطار ، فرصد  أنتوني غدينز (Anthony Giddens) أكثر علماء الاجتماع المعاصرين تأليفاً وتأثيراً ومعايشة لإشكالات الحداثة والعولمة، جملة الأخطار العولمية التي عصفت بالمحليات الثقافية و هتكت نسيج الهويات حسب رأيه، و دفعت إلى خلق كائنات هجينة و مجتمعات مسلوبة القرار و الإرادة، رغم ما توفره الاتصالات من فرص التبادل و التحاور و قدرة على إلغاء الحدود و تقريب الشعوب، و من هذا المنطلق  نسعى من خلال هذه المداخلة إلى التعرف  على كيفية تأثير التغير المصاحب للعولمة بكل ما يحمله من تحول في القيم و العادات و المعتقدات على بنية الأسرة و شخصية الفرد و الثقافات و الهويات بصفة عامة، و كيفية معالجة ظاهرة العولمة برؤية واعية محايدة و عقلانية بعيدة عن النزعة الذاتية و التعصب بمختلف أشكاله، و لإحلال التوازن بين ما هو أصيل و موروث و ما بين التكيف مع المستجدات في محيط يتسم بالتغير المستمر.

 

https://doi.org/10.24897/acn.64.68.607


النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.


خزان الوقائع العالمي  © 2020