الرُّمُـــوز والأســـاطيــــر في قصائِــــد بَــــدر شاكِــــر السَيّــــاب

سهام حسن خضر الزرفي

الملخص


قد استخدم بعض الشعراء المعاصرين الأساطير عامة و"تموز" الأسطورة البابلية خاصّة في قصائدهم تعبيراً عن الانتعاش والحياة بحيث سمّوابالشعراءالتمّوزيين.وفي صدرهذه القائمة ، بدر شاکرالسياب الشاعرالعراقي المعاصر الذي استخدم الأساطيرَ رموزاً في أشعاره بصورة لم يستخدمها شاعرآخر قبله وفضلاً عن ذلك استعان من عبقريته الخاصة في خلق مفاهيم جديدة عند استعمالها . إنّه يشيرُ إليها بعض الأحیان مباشرة. وحيناً آخر يرمز إلي بعض خصائصها کمقدمة للولوج إلى صلب الموضوع، ثم يذکر اسمها بصراحة و وضوح. وأمّا الشيء الذي يجب أن لاننساه أبداً فهو أنّ السياب کان ناشطاً سياسياً يحاول لأجل الثورة وکان قلمه سلاحه فکان يختار أساطير تساعده علي بيان أفکاره وآرائه لمواصلة الکفاح السياسي . وأسطورة تموز کانت من الأساطير التي تذکرّه دائماً الثورة و تطّور الأوضاع السياسية وتوحي إليه الفناء لطلوع أيام بيضاء .

في مفهوم الرموز والرمزية الشخصية، إنما لدی السياب رموزٌ شخصية متفردة هوخالقها الذي يلقيها علی أذهاننا لنتفاعل معه من خلالها و نتأثر بها. ففي هذه الدراسة بيّنا أن للسياب المقدرة الکافية لکي يجعل من هذه الرموز الشخصية، رموزاً مشترکة ذات وقعٍ و تأثيرٍ في أعماق المتلقّي.  أما من بين الرموز الشخصية التي انفرد بها السياب ذکرنا رمز الموت و البعث الذي تردد في ديوانه کثيراً. وجيکور (مسقط رأس الشاعر) و بُوَيْب (النهر الذي ذکره السياب کثيراً فی ديوانه وهو يجري قرب منازل أهله و ذَوِيه) و المطر أو الماء ، و وفيقة ابنة عم الشاعر و حبيبته التي تزوجت من غيره ثم ماتت في سنٍّ مبکر.  والقناع تقنيةٌ رمزيةُ أخری، قد يستعير الشاعر بواسطتها شخصيةً (تاريخية أو أدبية أو دينية) و يضفي عليها من ملامحه فيتّحدُ بها لتكون ناطقةً بلسانه، ومعبّرة عن حالهِ، وحاملة لمواقفه. و استطاع السياب أن يعبّر عن مشاعره الکامنة بواسطة هذا الفن فجعل من شخصية أيوب و تموز و المسيح و سيزيف أقنعةً في شعره ليبرز من خلالها تارةً يأسه و استياءه و ضجره من الدنيا و حيناً أمله بالشفاء و الخلاص و الإنبعاث من جديد

 

https://doi.org/10.24897/acn.64.68.457


النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.


شبكة المؤتمرات العربية © 2019