الأعلاماتية وانعكاسها في التصميم المعاصر

هديل هادي عبد الامير

الملخص


شهد العالم تغيرات ثقافية وسياسية واقتصادية سببها التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي الغت الحدود الزمانية والمكانية لجغرافيا العالم الرقمي. التي أسهمت في إعادة تشكيله على وفق ما حدث من تغيرات. كما أوجدت ثورة الاتصالات الرقمية ووسائلها العملاقة، عصر المعلومات الذي ساعد على خلق اساطير تخفي خلفها مجموعة ايديولوجيات تسهم في تحريك العالم نحو قراءة ظاهرة الاعلام والاعلان والتواصل والتداول. ونتيجة التداخل المتزايد بين ثقافة الصورة والوسائط التواصلية. اقتضت الحاجة الى البحث عن مصطلح يجمع بين الفن والتصميم والثقافة والاعلان والاعلام والعلوم الرقمية. وعليه كان مصطلح الإعلاماتية هو الاكثر ملاءمة وتمثيلاً للتكامل الشكلي والفكري والوظيفي للتحولات النسقية في عصر (بعد ما بعد الحداثة ).يتضمن البحث الحالي بدراسة (الاعلاماتية وانعكاسها في التصميم المعاصر) ويتكون البحث من اربع بنود ، تضمن البند الاول بمقدمة موجزة عن موضوعة البحث وفي ضوء ذلك يمكن وضع هذه المقدمة التي تعد مشكلة البحث أمام التساؤلات الآتية:هل تؤثر التداوليات في الأساليب الفنية المعاصرة؟هل للحضور الإعلاماتي تأثير في التصميم المعاصر؟ اما أهمية البحث والحاجه اليه فتكمن اهمية البحث في تفعيل المرجعيات الاعلاماتية التي تتخذ من التصميم وسيلة لبناء علاقات شكلية وفكرية وتقانية جديدة. تكشف عن المعاني المضمرة داخل العمل التصميمي. اما الحاجة الى موضوعة البحث فتمكن في الاستفادة من هكذا مواضيع تفيد تناسقية الاعلام مع منجزات التصميم وابتكار تصاميم تداولية ريادية تدخل في منظومة العولمة الثقافية .وتضمن هدف البحث في : الكشف عن أثر الأنساق الإعلاماتية وانعكاسها في التصميم المعاصر وتحددت حدود البحث الحالي بدراسة اعتماد الاعمال التصميمية العالمية ذات العلاقة بموضوع البحث التي تم استحصالها من المواقع الالكترونية الخاصة بالمعارض الفنية والمصممين العالميين في (اوروبا وامريكا) في أنساق التصميم المعاصر التي تشكل نماذج البحث والتي تتوافق واهدافه ضمن الحدود المذكورة في الفترة من  (2007) ولغاية (2012). اما فيما يخص البند الثاني ، فقد تضمن مبحثين :المبحث الاول : مهادات الاعلاماتية ( نبذة تاريخية ) وذلك من خلال طرح المرجعية التاريخية لمفهوم الاعلاماتية و التقارب اللفظي بين الاعلاماتية وبين الاعلامية والعلاماتية والمعلوماتية وتضمن المبحث الثاني: التصميم المعاصر وسيلة اتصال : بطرح مفهوم التصميم  كأحد الوسائل المهمة للاتصال البصري وذلك لدوره الفاعل في تحقيق الفهم المتبادل وإقناع الجمهور بما يحمله من أفكار لها مساس مباشر أو غير مباشر بحياة المتلقي. اما البند الثالث فقد تضمن رصد مجتمع البحث وتحليل نماذج العينة بواقع (3 ) نماذج وفق مسوغات في النماذج المختارة متباينة ومختلفة في أساليبها الفنية مما يتيح المجال لمعرفة تنوع الاعلاماتية في التصميم المعاصر.اما البند الرابع فقد تضمن النتائج والاستنتاجات والتوصيات والمقترحات ومن اهم النتائج : تهتم الإعلاماتية بالسياق الذي توظف فيه التقانات الرقمية والتطورات التكنولوجية. ليكون التصميم ناتجاً من ذلك التداخل الثقافي- العلمي. مع الاعتماد على الستراتيجيات التواصلية  المتحققة في الشبكة الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي على مستوى العالم اما التوصيات منها: الإعلاماتية مؤهلة لدراسة الأنظمة التواصلية التي تستطيع أن تحول الوهم إلى واقع وتسهم في ترسيخ الاعتقاد عن طريق الاقتحام القسري على كل شرائح المجتمع بوساطة التصميم. ولكي يتحقق التواصل الفني يشترط تشكيل الحضور بالاختلاف عن الآخر. و تقترح الباحثة أجراء الدراسة الاتية : التحليل الإعلاماتي في التشكيل العالمي المعاصر. وختم البحث بالمصادر المهمة .

https://doi.org/10.24897/acn.64.68.219


النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.


شبكة المؤتمرات العربية © 2018